القاهرة – وكالات: سجلت المؤشرات المالية لمصر تحسناً ملموساً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي، حيث تقلص العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا التراجع مقارنة بنسبة 6.2% سجلتها الموازنة خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، مما يعكس مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
نمو الفائض الأولي وزيادة الإنفاق الحكومي
أظهر التقرير الشهري لوزارة المالية ارتفاع الفائض الأولي إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، محققاً نحو 897 مليار جنيه. وشهدت الموازنة التي تبدأ دورتها في يوليو وتنتهي في يونيو، قفزة في إجمالي المصروفات بنسبة 21.2% لتصل إلى 3.73 تريليون جنيه. تزامن هذا مع تقلبات في الأسواق المحلية، حيث سجل سعر الذهب في مصر تحركات متباينة أثرت على القوة الشرائية للمواطنين.
تفاصيل هيكل المصروفات والمنح الاجتماعية
وزعت الحكومة استثماراتها ومصروفاتها بزيادة واضحة في بند الأجور وتعويضات العاملين التي نمت بنسبة 13.3% لتبلغ 538.8 مليار جنيه. كما ارتفع الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنحو 13.7%، محققاً 566 مليار جنيه، وهو ما يتزامن مع جهود احتواء التضخم الذي تأثرت به أسعار الذهب خلال شهر مايو الماضي. أوضحت البيانات الرسمية تخصيص 42 مليار جنيه لبرنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة بزيادة سنوية بلغت 21.1%. كما ارتفعت مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات بنسبة 9.3% لتصل إلى 136.5 مليار جنيه، لضمان الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، رغم بروز أزمات خدمية معقدة مثل ندرة المقابر في بعض المناطق الريفية التي تتطلب تدخلات حكومية عاجلة.