القاهرة – وكالات: تدرس شركة “إس آند بي داو جونز للمؤشرات” بشكل جدي إعادة تصنيف البورصة المصرية وخفضها من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المبتدئة. يأتي هذا التحرك بطلب من قسم المؤشرات التابع لشركة “إس آند بي غلوبال” نتيجة التحديات الاقتصادية والهيكلية المستمرة التي تواجه بيئة الاستثمار في البلاد، على الرغم من بعض ملامح الاستقرار والتحسن النسبي المسجل مؤخراً.
تأتي هذه الدراسة والتقييم بالتزامن مع تذبذب مستمر في الأسواق المالية المحلية وتأثرها بالوضع العام الذي انعكس أيضاً على مستويات التضخم وتراجع القدرة الشرائية. ويهدف القرار المقترح لمراجعة الأوزان النسبية للأسهم المصرية ضمن المؤشرات العالمية وتحديد مدى ملاءمتها للمستثمرين الأجانب والصناديق الاستثمارية الكبرى.
مؤشرات إيجابية ولكن غير كافية
سجلت البورصة المصرية أداءً قوياً منذ مطلع العام الجاري 2026، حيث ارتفع مؤشر “EGX30” الرئيسي بأكثر من 25%. ورغم هذا الصعود، ترى المؤسسة الدولية أن هيكل السوق لم يحقق بعد المعايير الصارمة الكفيلة ببقائه كأحد الأسواق الناشئة، خاصة مع تواصل تذبذب أسعار السلع الحيوية وحركة الاستثمار المباشر.
ترتبط هذه الصعوبات بآليات دخول وخروج رؤوس الأموال الأجنبية، وهي تفاصيل تثير قلق الصناديق التي تتابع كذلك حركة الملاذات الآمنة، حيث واصل سعر الذهب اليوم تسجيل مستويات متباينة تعكس ضبابية المشهد المالي العالمي والمحلي على حد سواء.
المرتبة الأدنى وتداعيات خفض التصنيف
تصنف “إس آند بي داو جونز” الأسواق العالمية إلى ثلاثة مستويات رئيسية تبدأ بالأسواق المتقدمة تليها الناشئة ثم المبتدئة التي تعد الأدنى. وفي حال تقرر الهبوط بتصنيف مصر رسمياً، سينخفض وزنها النسبي داخل مؤشر الأسواق المبتدئة إلى نحو 3.43%، مما قد يؤدي لانسحاب بعض الصناديق الخاملة.
تترقب الأوساط الاقتصادية الإعلان النهائي عن القرار خلال المراجعة الدورية لعام 2026. ويبحث المستثمرون حالياً عن بدائل لتأمين مدخراتهم في ظل هذه التغيرات الهيكلية، حيث تشهد أسواق المعادن الثمينة نشاطاً كبيراً، لا سيما مع رصد قفزات ملحوظة في قيم أسعار الذهب بأسواق الصاغة المحلية خلال التعاملات اليومية.