طفرة في استهلاك مسكنات الألم بمصر.. التضخم يوجه خيارات المرضى نحو البدائل الاقتصادية

طفرة في استهلاك مسكنات الألم بمصر.. التضخم يوجه خيارات المرضى نحو البدائل الاقتصادية

القاهرة – وكالات: كشف تقرير اقتصادي حديث أصدرته مؤسسة “فينسا إنتليجنس” لأبحاث الأسواق، عن قفزة قياسية في حجم إنفاق المصريين على أدوية مسكنات الألم، لتسجل نحو 195 مليون دولار خلال العام الماضي. وتوقع التقرير أن يواصل هذا الرقم تصاعده ليتجاوز حاجز 205 ملايين دولار بنهاية عام 2026 الجاري، مدفوعاً بالطلب المتزايد والنمو السكاني المتسارع.

توقعت الدراسة البحثية أن تقفز مبيعات هذه الفئة العلاجية إلى نحو 230 مليون دولار بحلول عام 2030، وذلك نتيجة الاحتياج المستمر لمسكنات الصداع ومخففات الحرارة وعلاجات آلام المفاصل والعضلات.

خريطة توزيع المبيعات وحصة الشركات الصيدلانية

أوضح التقرير أن السوق المصرية تضم أكثر من 20 شركة محلية وعالمية تتنافس في إنتاج المسكنات، بينما تسيطر خمس شركات كبرى فقط على ما يقرب من 65% من إجمالي الحصة السوقية. وتتصدر هذه القائمة شركات وطنية وعالمية بارزة منها إيبيكو، والعامرية، وباير مصر، وجي إس كيه، بالإضافة إلى أبوت.

أشارت البيانات إلى استحواذ الصيدليات التقليدية على نصيب الأسد بنسبة بلغت 90% من إجمالي المبيعات المباشرة. ويعود هذا التفوق المكتسح لثقة المستهلك العالية بالصيادلة وسهولة الوصول السريع للدواء في الحالات الطارئة التي لا تتطلب مراجعة فورية للمستشفيات.

التحديات الاقتصادية والتوجه نحو الحلول الرقمية

أثرت الضغوط التضخمية الحالية بشكل مباشر على سلوك المستهلكين الشرائي داخل الأسواق المصرية، على غرار تأثر الأسواق بحركة السلع والعملات مثل أسعار الذهب المتذبذبة. ودفع هذا التضخم الأسر المصرية إلى البحث عن بدائل علاجية ذات أسعار ملائمة وعبوات اقتصادية موفرة.

بيّنت الدراسة سيطرة المسكنات الفموية مثل الأقراص والكبسولات على 85% من حجم السوق الإجمالي، مفضلة لدى المرضى لسهولة تناولها وانخفاض قيمتها المادية مقارنة بالمسكنات الموضعية والحقن.

أسهمت الإجراءات التنظيمية الحكومية في دعم انتشار منافذ البيع، حيث منحت هيئة الدواء المصرية أكثر من 7200 ترخيص صيدلاني جديد خلال الفترة الماضية، مما يمهد الطريق لتكامل الخدمات الرقمية عبر منصات التجارة الإلكترونية الصيدلانية الواعدة.