القاهرة – وكالات: تلقت الهيئة العامة للرقابة المالية 11 طلباً رسمياً لتراخيص منصات ترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار العقاري وإدارة منصاتها الرقمية. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع قفزة قوية سجلتها أصول صناديق الاستثمار العقاري الأربعة العاملة في السوق المصري، ملامسةً حاجز 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2026. وتستهدف هذه الخطوة تنشيط حركة الرساميل المحلية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين عبر قنوات رقمية مبتكرة تسهل الوصول للفرص الاستثمارية الواعدة.
أقرت الهيئة حزمة تخفيضات واسعة النطاق لمقابِل الخدمات التي تقدمها شركة مصر للمقاصة لجميع الفاعلين في هذه المنظومة الرقمية. وتسعى الجهات التنظيمية من خلال تلك التسهيلات إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية المترتبة على معدلات التضخم التي تؤثر على قرارات الأفراد المالية في البلاد.
تفاصيل الرسوم الجديدة والتسهيلات المالية
حددت القرارات الجديدة رسوم القيد لشركات وصناديق الاستثمار العقاري عند ربع في الألف من قيمة الإصدار، وبحد أقصى لا يتجاوز 5 آلاف جنيه. وتأتي هذه الخطوات لتيسير حركة رؤوس الأموال وضمان ثبات الرسوم المفروضة على صغار المستثمرين والشركات الناشئة على حد سواء.
كشفت الهيئة عن إعفاء مديري المنصات الرقمية بالكامل من رسوم الاشتراك السنوي، مع وضع حد أقصى لما تتحمله شركة الصندوق سنوياً بقيمة 500 ألف جنيه فقط. وتتواكب هذه الإجراءات التحفيزية مع تغيرات واسعة تشهدها خريطة الأسعار المحلية لمختلف القطاعات الاستثمارية والخدمية بالسوق المصري.
تخفيض أعباء الحفظ وتشجيع الاستثمار الجماعي
قلصت القرارات الصادرة تكاليف خدمات أمين الحفظ للأفراد، حيث بلغت رسوم التعاقد 25 جنيهاً تُسدد لمرة واحدة فقط. كما تم تحديد سقف سنوي لحيازة الوثائق لا يتخطى 100 جنيه لكل إصدار، مع توفير خدمات التحويل وكشوف الحساب مجاناً لدعم حركة التداول اليومية.
أكد رئيس هيئة الرقابة المالية إسلام عزام، أن القرار رقم 109 لسنة 2026 يستهدف تذليل العقبات أمام الاستثمار العقاري غير المباشر عبر المنصات الرقمية. وأضاف عزام أن هذا الإطار التنظيمي يضمن حماية حقوق المتعاملين ويوفر بدائل ادخارية مرنة تضاهي ملاذات الاستثمار التقليدية مثل أسواق المعادن النفيسة وحركة أسعار الذهب في الأسواق.