توقعات بارتفاع إنفاق المصريين على أدوية الحموضة إلى 369 مليون دولار في 2026

توقعات بارتفاع إنفاق المصريين على أدوية الحموضة إلى 369 مليون دولار في 2026

القاهرة – وكالات: توقعت تقارير اقتصادية حديثة وصول حجم إنفاق المصريين على أدوية الحموضة وعسر الهضم إلى نحو 369 مليون دولار خلال عام 2026. يأتي هذا الارتفاع الملحوظ تزامناً مع انتهاء احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث يزداد الإقبال على هذه العلاجات لمواجهة تبعات تناول الوجبات الدسمة والفتة التي تميز المائدة المصرية. أشارت شركة “فينسا إنتليجنس” لأبحاث السوق إلى أن هذا القطاع سجل مبيعات بقيمة 360 مليون دولار بنهاية عام 2025، مما يعكس نمواً مستمراً يغذيه تغير النمط الغذائي والاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة في ظل ضغوط الحياة اليومية.

كشفت البيانات أن أدوية الجهاز الهضمي باتت تمثل ركيزة أساسية في مبيعات الصيدليات، حيث يراقب المواطنون ميزانية الدواء بدقة كما يتابعون تذبذب سعر الذهب في الأسواق المحلية. وتستحوذ منتجات علاج حرقة المعدة وحدها على نحو 65% من إجمالي مبيعات القطاع، نتيجة انتشار متلازمة القولون العصبي وحالات عسر الهضم المزمنة بين مختلف الفئات العمرية.

أكد التقرير أن الصيدليات التقليدية لا تزال تهيمن على قنوات التوزيع بنسبة 85%، حيث يفضل المستهلك الحصول على الاستشارة الفورية من الصيدلي. تماماً كما يحرص المواطن على اتباع إرشادات شحن العدادات المنزلية لضمان استقرار معيشته، بات الوعي الصحي يدفع الكثيرين للبحث عن بدائل آمنة وسريعة المفعول لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي المفاجئة.

رصد المحللون تحولاً ملحوظاً نحو العلاجات العشبية والطبيعية كبدائل اقتصادية فعالة لمواجهة الضغوط التضخمية التي تفرض تحديات على شركات الأدوية. تزايد هذا الاهتمام بالتوازي مع متابعة الجمهور للأحداث الكبرى مثل تتويج باريس سان جيرمان بالبطولات القارية، مما يبرز رغبة المستهلك في الموازنة بين الاهتمام بصحته العامة ومتابعة الأنشطة الترفيهية والثقافية المحببة.

خارطة المنافسة في سوق الدواء المصري

بيّن التقرير أن السوق المصرية تتسم بتنافسية عالية بوجود أكثر من 20 شركة وطنية وعالمية تتسابق لتلبية احتياجات المرضى. وتتصدر شركة “ألتانا إيه جي” المشهد بحصة سوقية تبلغ 6.8% عبر علامتها التجارية الشهيرة، تليها شركة “أمون” للصناعات الدوائية في المرتبة الثانية بحصة 6.2%.

أوضحت المراجعات الدورية أن شركات مثل “فاركو” و”الحكمة” و”سانوفي” تعزز من وجودها في فئة العلاجات منخفضة التكلفة لاستقطاب الأسر المتأثرة بارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم ليصل إجمالي حجم مبيعات أدوية الهضم إلى 425 مليون دولار بحلول عام 2032، مدفوعاً بزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية ذات الفعالية العالية.