القاهرة – وكالات: سجلت المالية العامة في مصر تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الجاري 2025/2026، حيث تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 6.2% سجلتها الموازنة في نفس الفترة من العام المالي الماضي. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بنمو قوي في الإيرادات العامة والجهود الحكومية المبذولة للسيطرة على معدلات الإنفاق العام.
أظهر التقرير الشهري لوزارة المالية المصرية الصادر اليوم، ارتفاع الفائض الأولي للموازنة ليسجل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل نحو 897 مليار جنيه. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بنسبة 3% التي تم تسجيلها خلال الفترة المقابلة من العام المالي المنصرم، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وتأثيرات برامج الإصلاح المالي والمشاريع الاستثمارية التي شملت قطاعات حيوية مثل التوسعات الاقتصادية وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي للمناطق الصناعية.
ارتفاع مصروفات الموازنة والإنفاق الاجتماعي
كشفت البيانات الرسمية عن نمو إجمالي المصروفات العامة بنسبة 21.2% لتصل إلى نحو 3.73 تريليون جنيه خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى نهاية أبريل الماضي. وتأتي هذه الزيادة في ظل مساعي الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية ومواجهة التضخم وضبط مستويات الأسعار، بالتزامن مع استقرار نسبي تشهده الأسواق الاستثمارية بما فيها أسعار الذهب وخسارة عيار 21 لبعض مكاسبه.
أوضح التقرير أن مخصصات الأجور وتعويضات العاملين بالدولة ارتفعت بنسبة 13.3% مسجلة 538.8 مليار جنيه، بالتوازي مع زيادة الإنفاق على شراء السلع والخدمات بنسبة 26.8% ليصل إلى 167 مليار جنيه، مما يؤكد التزام الحكومة بتمويل الخدمات العامة بكافة المحافظات والمناطق الحضرية وحتى أطراف الريف المصري.
توزع الإنفاق المتزايد كذلك على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية الذي صعد بنسبة 13.7% مسجلاً 566 مليار جنيه، منها 42 مليار جنيه لبرنامج الدعم النقدي ‘تكافل وكرامة’ بنسبة نمو بلغت 21.1%. كما أسهمت الخزانة العامة للدولة بنحو 136.5 مليار جنيه لصالح صناديق المعاشات بنسبة زيادة سنوية بلغت 9.3% لتأمين مستحقات المتقاعدين.