القاهرة – وكالات: كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات عن تراجع ملحوظ في سوق الصاغة المحلي خلال تعاملات شهر مايو 2026، حيث سجل المعدن الأصفر انخفاضاً بنسبة 2.7% متأثراً بهبوط البورصة العالمية وتحسن أداء الجنيه المصري. وأوضحت الشعبة أن انخفاض أسعار الذهب في مصر يعكس حالة الاستقرار النقدي وتزايد تدفقات العملة الصعبة التي تشهدها البلاد حالياً.
أكد إيهاب واصف، رئيس الشعبة، أن حالة من الحذر الشديد هيمنت على حركة السيولة داخل السوق العالمي، تزامناً مع تخارج استثمارات ضخمة من صناديق الذهب المتداولة عالمياً.
قدرت البيانات حجم التدفقات الخارجة من تلك الصناديق بنحو 1.1 مليار دولار، ما يعادل 8.7 طن من الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو 2026، وفقاً للتقارير المتاحة.
سجل عيار 21، الأكثر انتشاراً في الأسواق المصرية، هبوطاً من مستوى 6950 جنيهاً في مطلع الشهر ليصل إلى 6765 جنيهاً في نهايته، فاقداً نحو 185 جنيهاً من قيمته.
تأثير سعر الصرف والبورصة العالمية
انخفضت الأونصة عالمياً من 4630 دولاراً لتستقر قرب 4539 دولاراً بنهاية الشهر، مما ألقى بظلاله مباشرة على الصاغة المصرية التي تراقب التحركات السعرية بدقة بالغة.
رصد الخبراء تراجع سعر الذهب نتيجة تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار، حيث هبطت العملة الأمريكية من 53.57 جنيهاً إلى نحو 52.23 جنيهاً في البنوك.
ساهم استقرار تدفقات النقد الأجنبي وهدوء التوترات الجيوسياسية في دفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع والأسهم بدلاً من الملاذات الآمنة التقليدية كالذهب.
توقعت الشعبة استمرار التذبذب السعري في ظل ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي، بينما يظل سعر الذهب رهيناً بمعادلة العرض والطلب المحليين وتطورات الاقتصاد الكلي خلال الفترة القادمة.