صراع العمالقة ينتقل إلى أمريكا.. كواليس المنافسة الشرسة بين الأهلي وبيراميدز لضم جوهرة “ريال أوفييدو”
لا تتوقف إثارة كرة القدم المصرية عند حدود المستطيل الأخضر المحلي، بل تمتد لتشعل أسواق الانتقالات العالمية وتصنع سيناريوهات دراماتيكية تتجاوز القارات. في فصل جديد من فصول الصراع الأزلي والحديث بين قطبي القوة المالية والجماهيرية في مصر، انتقل الصراع بين النادي الأهلي وغريمه بيراميدز إلى الأراضي الأمريكية، حيث يتواجد حالياً أحد أبرز المواهب المصرية الشابة الواعدة مع المنتخب الوطني.
الحديث هنا يدور حول الجناح الطائر ونجم نادي ريال أوفييدو الإسباني، اللاعب الشاب هيثم حسن، الذي بات محور صراع ساخن خلف الكواليس بين مسؤولي القلعة الحمراء وإدارة الفريق السماوي، للفوز بخدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
—
من هو هيثم حسن؟ الجوهرة التي أشعلت ميركاتو الكبار
قبل الغوص في تفاصيل الصراع الثنائي، يجب أن نفهم لماذا يسعى كبار الدوري المصري للتعاقد مع هذا اللاعب تحديداً. هيثم حسن، صاحب الأصول المصرية والفرنسية، يمتلك بروفايل فني نادر يبحث عنه أي مدرب:
- السرعة والمهارة الفردية: يتميز بقدرة فائقة على المراوغة في وضعيات “واحد ضد واحد” واختراق الدفاعات من الأطراف.
- التأسيس الأوروبي: نشأته وتكوينه في الملاعب الفرنسية والإسبانية منحه انضباطاً تكتيكياً كبيراً ورؤية ممتازة للملعب.
- صغر السن: يمثل صفقة استثمارية طويلة الأمد، حيث يمتلك هامش تطور مخيف يجعله مكسباً فنياً ومالياً لأي فريق.
تواجد اللاعب حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية رفقة بعثة المنتخب الوطني لخوض منافسات دولية، جعل من الأراضي الأمريكية مسرحاً للاتصالات المكثفة ومحاولات الإقناع من جانب مسؤولي الناديين.
—
رادار الأهلي يرصد بديل المستقبل بطلب من كولر
وفقاً لمصادر موثوقة من داخل القلعة الحمراء، فإن لجنة التخطيط بالنادي الأهلي، بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، وضعت هيثم حسن كأحد الحلول السحرية لتدعيم مركز الجناح الهجومي.
الأهلي يخطط لاتباع الطرق الشرعية والاحترافية لحسم الصفقة من خلال:
- تجهيز عرض مالي رسمي لإرساله إلى إدارة نادي ريال أوفييدو الإسباني لمعرفة الشروط المالية للتخلي عن اللاعب.
- الاعتماد على مشروع النادي الطموح والمشاركة المستمرة في كأس العالم للأندية كعامل جذب رئيسي لإقناع اللاعب الشاب.
- تقديم ضمانات فنية للاعب بالحصول على فرصة كاملة للتألق وإعادة تسويقه في أوروبا عبر بوابة العملاق القاهري.
—
بيراميدز يدخل الصراع بالقوة المالية والإغراءات الكبرى
على الجانب الآخر، لا يبدو أن نادي بيراميدز سيقف مكتوف الأيدي أمام تحركات منافسه التقليدي. إدارة بيراميدز تسعى جاهدة لتوجيه ضربة قوية في سوق الانتقالات من خلال حسم صفقة الجناح الواعد.
وتشير التقارير إلى أن مسؤولي بيراميدز قد فتحوا بالفعل خط اتصال مباشر مع اللاعب ومحيطه خلال الأيام القليلة الماضية، وعرضوا عليه راتباً سنوياً ضخماً يفوق ما قد يتقاضاه في الأهلي أو حتى في بعض الأندية الأوروبية المتوسطة، وذلك في محاولة لإغرائه بالعودة إلى الدوري المصري عبر بوابة الفريق السماوي الذي يطمح بدوره لحصد الألقاب المحلية والقارية.
—
موقف اللاعب: حلم الاستمرار في القارة العجوز يفرض نفسه
رغم العروض المغرية والاهتمام الكبير من قطبي الكرة المصرية، إلا أن موقف هيثم حسن لم يحسم بشكل نهائي بعد. اللاعب يعيش حالة من التردد لعدة أسباب:
- طموح البقاء في أوروبا: يمتلك اللاعب رغبة قوية في مواصلة مسيرته الاحترافية في أوروبا، واللعب في مستويات تنافسية أعلى (سواء في الليغا الإسبانية أو الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى).
- تجنب العودة المبكرة: يرى المقربون من اللاعب أن العودة إلى الدوري المصري في هذا السن المبكر قد تحد من طموحاته الدولية والاحترافية على المدى الطويل.
- التركيز مع المنتخب: يضع اللاعب كامل تركيزه حالياً على إثبات ذاته مع الفراعنة خلال الاستحقاقات الحالية، وتأجيل قرار الحسم النهائي إلى ما بعد نهاية معسكر المنتخب.
—
مقارنة سريعة: أين يجد هيثم حسن نفسه؟
إذا قرر اللاعب العودة إلى مصر، فإنه سيكون أمام خيارين أحلاهما مثير:
| الوجهة المحتملة | المميزات الفنية والرياضية | العامل المادي والجماهيري |
|---|
| النادي الأهلي | اللعب في كأس العالم للأندية، المنافسة الدائمة على أفريقيا، شعبية جارفة تصنع النجومية بسرعة الصاروخ. | سقف رواتب محدد تكتيكياً، لكن مع فرص إعلانية وتسويقية ضخمة تعوض الفارق. |
| نادي بيراميدز | مشروع طموح صاعد، ضغوطات جماهيرية أقل تتيح له اللعب باريحية، واستقرار إداري متميز. | عقد مالي فئة أولى (سوبر) يتجاوز العروض التقليدية في الدوري المصري. |
—
خاتمة: ميركاتو ناري ينتظر الحسم
إن صراع الأهلي وبيراميدز على توقيع هيثم حسن يعكس مدى التطور والندية في سوق الانتقالات المصرية. وسواء اختار اللاعب الاستمرار في مغامرته الأوروبية مع ريال أوفييدو، أو قرر الرضوخ لإغراءات العودة إلى الوطن، فإن الأيام القادمة ستكشف عن الفائز في هذه المعركة الكروية الشرسة التي بدأت شرارتها في مصر واشتعلت في أمريكا.
بقلم الكاتب: ،غبللبر غلبار