القاهرة – (أ ف ب) – شهدت أسعار الخضروات والفاكهة في مصر، اليوم الثلاثاء، موجة من التباين في سوق العبور، الذي يعد أكبر أسواق الجملة في البلاد، حيث سجلت سلع استراتيجية مثل البطاطس والكوسة ارتفاعات ملحوظة، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على الأسر المصرية.
تقلبات في أسعار الخضروات الأساسية
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن سوق العبور بتاريخ 20 يناير 2026، ارتفع سعر كيلو البطاطس ليتراوح بين 5.5 و11.5 جنيهاً، بزيادة قدرها 50 قرشاً عن مستوياته السابقة. كما سجلت أسعار الكوسة قفزة لافتة لتتراوح بين 12 و20 جنيهاً للكيلو بزيادة بلغت جنيهين، في حين شهد الخيار (الصوب والبلدي) ارتفاعاً بقيمة جنيه واحد ليصل إلى مستويات تتراوح بين 10 و17 جنيهاً. وفي المقابل، سجلت الطماطم تراجعاً طفيفاً بنحو 50 قرشاً، حيث استقرت بين 5 و12 جنيهاً للكيلو، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في حركة العرض والطلب اليومية.
تحديات الفاكهة وتكاليف النقل
وعلى صعيد الفاكهة، لم تكن السلع الموسمية بمعزل عن موجة الارتفاع؛ إذ زاد سعر البرتقال البلدي ليصل إلى 13 جنيهاً، بينما شهد الليمون البلدي قفزة لافتة بزيادة قدرها جنيهان، ليتراوح سعره بين 18 و26 جنيهاً للكيلو. كما سجل الكانتلوب زيادة بجنيه واحد ليصل إلى 14 جنيهاً. ويرى مراقبون أن هذه التحركات السعرية في أسواق الجملة تتأثر بشكل مباشر بتكاليف النقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى العوامل الموسمية التي تؤثر على إنتاجية المحاصيل في المحافظات الزراعية المختلفة.
الأبعاد الاقتصادية وتأثيرها على المستهلك
تأتي هذه التقلبات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لضبط إيقاع الأسواق ومواجهة غلاء المعيشة. ويعد سوق العبور المؤشر الأول والأساسي للأسعار النهائية التي تصل للمواطنين في الأسواق الشعبية والمحال التجارية، حيث تُضاف إليها هوامش ربح تجار التجزئة وتكاليف النقل الداخلي. ويشكل تذبذب أسعار الخضروات الأساسية مثل البطاطس والبصل تحدياً للقوة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود، خاصة وأن الغذاء يستحوذ على الكتلة الأكبر من نفقات المستهلكين في ظل المشهد الاقتصادي الراهن.
إقرأ أيضاً:
– []