هل تساءلت يوماً لماذا نشهد حرائق غابات مدمرة في جانب من العالم بينما تغرق مدن أخرى تحت الثلوج الكثيفة؟ إذا كنت تشعر بالقلق تجاه التقلبات الجوية المفاجئة، فإليك التفسير العلمي المبسط لما يحدث لكوكبنا الآن.
أوضح الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن هذه الظواهر الجوية المتطرفة ليست «غريبة» تماماً، بل هي أحداث طبيعية مرتبطة بالتوقيت الجغرافي. فالعالم يعيش حالياً حالة انقسام مناخي طبيعي بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي.
يهمك أيضاً: أولويات مجلس النواب 2026: خطة البرلمان لتخفيف أعباء المعيشة
بينما يمر نصف الكرة الشمالي (بما فيه مصر) بفصل الشتاء، يعيش النصف الجنوبي فصل الصيف، مما يفسر موجات الجفاف والحرائق في دول مثل أستراليا والأرجنتين. ورغم أن هذه الحرائق قد تبدو اعتيادية، إلا أن التغير المناخي يقوم بـ «تضخيمها»، حيث تجعل الحرارة المرتفعة مع الرياح السيطرة عليها أمراً شبه مستحيل.
أما عن وضعنا في المنطقة، فقد أشار أستاذ المناخ إلى أن البرودة القارسة والثلوج في أوروبا وروسيا هي جزء من دورة الشتاء الطبيعية. وبالنسبة لمصر، فقد شهدت درجات حرارة أقل من العام الماضي، لكنها لا تزال تقع ضمن التقلبات المعتادة.
يهمك أيضاً: خطة وزارة الزراعة للسيطرة على الكلاب الضالة في مصر 2026
وحذر الدكتور قطب من عامل خفي يزيد الطين بلة، وهو الصراعات السياسية والحروب. فالتجارب النووية والعمليات العسكرية تطلق كميات هائلة من الملوثات والغازات الضارة بالغلاف الجوي، مما يعجل من حدة الأزمة المناخية العالمية ويهدد استقرار البيئة.