سر اختيار عسكري لرئاسة مجلس السلام في غزة: دلالات خطيرة

سر اختيار عسكري لرئاسة مجلس السلام في غزة: دلالات خطيرة

ما الذي ينتظر قطاع غزة في المرحلة المقبلة؟ وهل تتحول الإدارة من سياسية إلى عسكرية بحتة؟ تساؤلات فرضت نفسها بقوة بعد الكشف عن ترشيح وزير الدفاع البلغاري السابق، نيكولاي ملادينوف، لتولي منصب المدير التنفيذي لـ “مجلس السلام” في غزة.

يوضح الباحث في العلاقات الدولية، محمد ربيع الديهي، أن هذا الاختيار ليس مجرد صدفة، بل هو إشارة واضحة إلى أن الإدارة القادمة للقطاع ستكون ذات طابع أمني وعسكري صارم، بعيداً عن المسارات السياسية التقليدية التي كانت متوقعة.

يهمك أيضاً: استثمارات الصحة في مصر: تفاصيل ضخ 222 مليار جنيه لتطوير المستشفيات

ويرى الديهي أن الإدارة الأمريكية تهدف من وراء هذه الخطوة إلى فرض قبضة أمنية داخلية محكمة، مع التركيز بشكل أساسي على “نزع سلاح الفصائل”، وهو أمر يراه المراقبون نقطة تحول خطيرة قد تؤثر على مستقبل الاستقرار في المنطقة بالكامل.

لماذا التوجه نحو الإدارة العسكرية؟ يبدو أن واشنطن تدرك أن الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في غزة لا يزال بعيد المنال، لذا لجأت لخيار “الإدارة العسكرية المؤقتة” كحل لوقف النزيف الحالي، رغم التعقيدات الكبيرة التي تواجه اتفاق التهدئة والانتهاكات المستمرة من الجانب الإسرائيلي.

يهمك أيضاً: وزير الزراعة يزف بشرى للمزارعين في أسوان: صرف الأسمدة ودعم إنتاجي جديد

وحذر الخبير السياسي من انفراد الولايات المتحدة بتحديد أسماء أعضاء المجلس، مؤكداً أن هذا النهج قد يفتح الباب أمام انقسامات حادة بين الأطراف الفلسطينية والدول الضامنة، نتيجة التباين في التوجهات الأيديولوجية للشخصيات المختارة من قبل واشنطن.

في النهاية، يبدو أن المشهد في غزة سيظل عالقاً في منطقة رمادية بين “الحرب الشاملة” و “السلام الهش”، مع استمرار تعطيل ملفات حيوية مثل المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في القطاع.