تشهد المنظومة الصحية في مصر تحولاً جذرياً يهدف لتطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، حيث كشفت الحكومة مؤخراً عن أرقام استثمارية ضخمة تعكس حجم الجهد المبذول في هذا القطاع الحيوي على مدار الـ 11 عاماً الماضية.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدولة وضعت القطاع الصحي على رأس أولوياتها، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتقديم رعاية طبية تليق بالمصريين، مشيراً إلى أن العمل يجري على قدم وساق لرفع كفاءة المنشآت الطبية في مختلف المحافظات.
طفرة في ميزانية الصحة منذ عام 2014
وفقاً للبيانات الرسمية، بلغ إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها في القطاع الطبي منذ عام 2014 وحتى عام 2025 نحو 222 مليار جنيه. هذه الميزانية الضخمة ساهمت في إنجاز 1255 مشروعاً تنموياً، شملت بناء مستشفيات جديدة وتطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية.
الهدف من هذه الاستثمارات ليس فقط التجديد المعماري، بل رفع الكفاءة الاستيعابية للمستشفيات وتحسين جودة الخدمة الطبية، وهو ما يعد ركيزة أساسية قبل تعميم منظومة التأمين الصحي الشامل في كافة أنحاء الجمهورية.
جولات ميدانية لمتابعة جودة الخدمة
في إطار المتابعة الدقيقة، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بجولة تفقدية لمتابعة أعمال التطوير في عدة منشآت طبية حيوية بالقاهرة والجيزة، منها:
- مستشفى أورام دار السلام (هرمل).
- مستشفى بولاق أبو العلا العام.
- معهد ناصر (مدينة النيل الطبية).
- مستشفى أم المصريين العام.
- مستشفى بولاق الدكرور العام.
وخلال الجولة، حرص رئيس الوزراء على الحديث المباشر مع المرضى للتأكد من رضاهم عن مستوى الرعاية والخدمات المقدمة لهم في هذه الصروح الطبية.
مدينة النيل الطبية: الحلم الذي يتحقق
يعد مشروع تطوير معهد ناصر ليتحول إلى “مدينة النيل الطبية” المشروع الأضخم في تاريخ وزارة الصحة المصرية بتكلفة تقديرية تتجاوز 8.5 مليار جنيه. يمتد المشروع على مساحة 37 فدانًا، ومن المتوقع الانتهاء منه في مارس 2028.
ستصل الطاقة الاستيعابية لهذه المدينة الطبية إلى 1276 سريرًا، مع زيادة كبيرة في غرف الرعاية المركزة وحضانات الأطفال، مما يجعلها صرحاً طبياً عالمياً على أرض مصرية.