شهدت منطقة الزمالك العريقة في قلب القاهرة انطلاق حفل افتتاح متحف الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، في حدث ثقافي بارز ضم نخبة من كبار المسؤولين والمثقفين والشخصيات العامة. يمثل المتحف، الواقع في شارع العزيز عثمان، تجسيداً لمسيرة إبداعية حافلة لفنان أثرى الوجدان المصري والدولي بأعماله، حيث تحول مرسمه الخاص إلى منارة فنية تفتح ذراعيها للمبدعين وطلاب الفنون للاطلاع على إرث فني فريد ومقتنيات نادرة.
حضر الافتتاح كوكبة من الرموز السياسية والثقافية، في مقدمتهم الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة الحالي، والمهندس أحمد نظيف رئيس وزراء مصر الأسبق، والسيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، والسيد جمال مبارك، بالإضافة إلى رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس بصفته رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، إلى جانب عدد كبير من السفراء والفنانين التشكيليين من مصر والعالم.
اقرأ أيضاً: انتعاشة كبرى في السياحة الداخلية بالأقصر وأسوان خلال إجازة نصف العام 2026
شهادة نجيب ساويرس في حق فاروق حسني
خلال كلمته التي ألقاها في الحفل، أعرب المهندس نجيب ساويرس عن سعادته البالغة بافتتاح هذا الصرح، واصفاً نفسه بأنه أحد “مريدي وعشاق” تجربة فاروق حسني الفنية. وأكد ساويرس أن حسني تميز طوال مسيرته بجمع طيبة الفنان مع إبداع النجوم الكبار، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققها خلال فترة توليه الوزارة لا يمكن حصرها بسهولة، ومعتبراً نفسه محظوظاً بصداقته الحقيقية مع هذا الرمز الثقافي.
من مرسم خاص إلى مؤسسة ثقافية متكاملة
أوضح ساويرس أن فكرة المتحف بدأت من المكان الذي كان مرسماً خاصاً للوزير الأسبق أثناء عمله بالوزارة، حيث استثمر فيه فاروق حسني مدخراته وأعماله الفنية كافة ليصبح إضافة نوعية للوسط الفني وطلاب الجامعات. ويضم المتحف بين جدرانه تشكيلة متميزة من:
- مجموعة واسعة من اللوحات والأعمال الفنية الخاصة بالفنان فاروق حسني.
- مقتنيات فنية مختارة لكبار الفنانين المصريين والعالميين.
- مكتبة ثرية تحتوي على كتب ومجلدات نادرة في مختلف مجالات الفكر والإبداع.
- قاعة مخصصة لعرض الأفلام التسجيلية التي توثق التاريخ الثقافي.
- مكتبة موسيقية متخصصة توفر بيئة فنية شاملة للزوار.
اقرأ أيضاً: موعد تسجيل استمارة الثانوية العامة 2026.. “تعليم القاهرة” تعلن الجدول الزمني الرسمي
يعد افتتاح متحف فاروق حسني خطوة استثنائية في مسيرة فنان نجح في صياغة المشهد الثقافي المصري على مدار أكثر من عقدين من الزمان. فرغم مغادرته المنصب الرسمي منذ سنوات، إلا أن بصماته الفنية والمؤسسية لا تزال حاضرة، ويأتي هذا المتحف ليخلد تلك البصمات ويجعلها متاحة للأجيال القادمة لتستمد منها الإلهام والوعي الجمالي.