انطلاق المرحلة الرابعة لإحياء القاهرة الخديوية: خطة شاملة لاستعادة سحر وسط البلد

انطلاق المرحلة الرابعة لإحياء القاهرة الخديوية: خطة شاملة لاستعادة سحر وسط البلد

تواصل الدولة المصرية جهودها الدؤوبة لاستعادة المظهر الحضاري والتاريخي لقلب العاصمة، حيث أعلنت رئاسة مجلس الوزراء رسميًا عن بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع إحياء القاهرة الخديوية. تأتي هذه الخطوة استكمالاً لرؤية شاملة تهدف إلى صون التراث المعماري الفريد الذي تتميز به منطقة وسط البلد، وإعادة رونقها الجمالي لتكون واجهة سياحية وحضارية تليق بمكانة مصر التاريخية العريقة.

تستهدف المرحلة الجديدة من المشروع نطاقاً حيوياً يمتد من شارع 26 يوليو وصولاً إلى ميدان طلعت حرب، وهو ما يعد شريانًا رئيسيًا يربط بين أهم المعالم التاريخية في قلب القاهرة. يركز العمل في هذه المرحلة على ترميم الواجهات، وتنسيق الموقع العام، وإبراز العناصر الجمالية للمباني ذات الطابع الكلاسيكي، مما يضمن خلق بيئة حضرية متناغمة تجمع بين عبق الماضي ومتطلبات الحاضر وتلبي احتياجات المواطنين والزوار على حد سواء.

اقرأ أيضاً: سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لعيار 21 وتحديثات أسعار الصاغة الجمعة 9 يناير 2026

أهداف مشروع إحياء الهوية التاريخية بوسط البلد

لا يقتصر المشروع على الجوانب الجمالية فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وأبرز هذه الأهداف:

  • دعم الأنشطة الحرفية والتجارية: من خلال تحسين البيئة المحيطة بالمحلات والمراكز التجارية التقليدية.
  • الجذب السياحي والثقافي: تحويل المنطقة إلى مقصود عالمي يعكس تاريخ القاهرة الممتد عبر العصور.
  • تعزيز فرص الاستثمار: تهيئة منطقة وسط البلد لتكون نموذجاً حضرياً جاذباً للاستثمارات في قطاعات الخدمات والضيافة.
  • تحسين المشهد العمراني: إزالة التشوهات البصرية وتوحيد الهوية البصرية للمباني التاريخية.

وفقاً لبيان الحكومة، فإن المشروع يسعى لتحويل القاهرة الخديوية إلى نموذج متكامل يوازن ببراعة بين الأصالة والحداثة. هذا التطوير يؤكد على أهمية الحفاظ على التراث باعتباره ثروة وطنية ومحوراً أساسياً من محاور التطوير العمراني الذي تشهده البلاد في الآونة الأخيرة.

اقرأ أيضاً: انتعاشة كبرى في السياحة الداخلية بالأقصر وأسوان خلال إجازة نصف العام 2026

في الختام، تمثل المرحلة الرابعة خطوة جوهرية في طريق استعادة “باريس الشرق”، حيث تضع الدولة الحفاظ على الذاكرة المعمارية في مقدمة أولوياتها، مما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في واحدة من أعرق مناطق العالم.