تصدر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 قائمة التريندات في مصر مع وصول عدد الزوار لمستويات قياسية

تصدر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 قائمة التريندات في مصر مع وصول عدد الزوار لمستويات قياسية
معرض القاهرة الدولي للكتاب

مع إسدال الستار على فعاليات العرس الثقافي الأبرز في المنطقة، تصدر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، محققاً أرقاماً غير مسبوقة تعكس شغف الجمهور المصري والعربي بالمعرفة. وقد تحول مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس إلى خلية نحل جمعت بين عشاق القراءة، وصناع النشر، والمبدعين من شتى بقاع الأرض، في دورة استثنائية حملت شعار “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً”.

أرقام قياسية وزحام تاريخي في التجمع الخامس

أظهرت الإحصائيات الرسمية الصادرة اليوم عن وزارة الثقافة المصرية أن الدورة الحالية سجلت رقماً تاريخياً في عدد الزوار، حيث تجاوز الحضور حاجز الـ 6.2 مليون زائر طوال أيام المعرض الممتدة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026. هذا الإقبال الكثيف لم يكن مجرد عدد، بل كان حالة تفاعلية حية، حيث اكتظت القاعات بالشباب والأسر التي استغلت إجازة منتصف العام للاستمتاع بالأجواء الثقافية والترفيهية.

نجيب محفوظ ورومانيا.. أيقونات الدورة 57

تميزت هذه النسخة بلمسة وفاء خاصة، حيث تم اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية المعرض بمناسبة مرور 20 عاماً على رحيله. وقد شهدت الندوات المخصصة لمناقشة أعماله، مثل “الحرافيش” و”أولاد حارتنا”، حضوراً طاغياً من جيل الشباب “Gen Z” الذي أعاد اكتشاف أدب نوبل برؤية عصرية.

على الجانب الدولي، تألقت رومانيا كضيف شرف للدورة، مقدمة برنامجاً ثقافياً ثرياً شمل ترجمات متبادلة وعروضاً فنية عكست عمق العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين، مما أضفى طابعاً عالمياً على أروقة المعرض.

أبرز الظواهر الرقمية في المعرض:

  • تحديات التيك توك: انتشرت مقاطع فيديو لترشيحات الكتب وجولات داخل الأجنحة تحت هاشتاج #معرض_الكتاب_57، مما ساهم في جذب فئات عمرية جديدة.
  • حفلات التوقيع: شهدت حفلات توقيع “اليوتيوبرز” والمؤثرين زحاماً شديداً، مما أثار جدلاً صحياً حول تغير خريطة القراءة في مصر.
  • الخدمات الرقمية: نجاح تطبيق المعرض في تسهيل وصول الزوار للكتب عبر الخرائط التفاعلية والبحث الذكي.

تزامن الفعاليات مع الأجواء الوطنية والدبلوماسية

لم يكن المعرض بمعزل عن الحراك العام في الشارع المصري. فقد جاءت أيام المعرض متزامنة مع احتفالات وطنية وعطلات رسمية ساهمت في زيادة التدفق الجماهيري، حيث توافدت الحشود عقب انتهاء الفعاليات الصباحية للاحتفالات الوطنية لتقضي أمسياتها بين الكتب والندوات.

كما يعكس النجاح التنظيمي للمعرض حالة الاستقرار والجاذبية التي تتمتع بها مصر كوجهة للفعاليات الكبرى، وهو ما يمهد الطريق لاستقبال المزيد من الوفود الدولية رفيعة المستوى في الفترة المقبلة، بما يعزز من مكانة القاهرة كعاصمة للقرار السياسي والثقافي في المنطقة.

ختام يليق بمصر.. وقطر ضيف شرف 2027

في حفل الختام الذي حمل عنوان “هنا القاهرة”، تم تسليم راية ضيف الشرف للدورة القادمة (الـ 58) إلى دولة قطر، في إشارة إلى استمرار الزخم الثقافي العربي المشترك. وقد خرج معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام ليؤكد أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ برونقه، وأن القارئ المصري لا يزال متمسكاً بهويته الثقافية رغم كل التحديات التكنولوجية.