تحولات جذرية في سوق الذهب: السبائك تتصدر المشهد
تشهد السوق المحلية حالة من الحراك الاستثنائي في قطاع المعادن الثمينة، حيث برز توجه جديد وواضح في سلوك المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. فقد سجلت مبيعات السبائك والجنيهات الذهبية قفزات نوعية، في مقابل تراجع ملحوظ في الطلب على المشغولات الذهبية التقليدية (الزينة).
أداء المعدن الأصفر منذ بداية العام
لم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً للأداء القوي للمعدن الأصفر الذي واصل تحطيم الأرقام القياسية. ومن أبرز المؤشرات التي رصدها خبراء السوق:
- نمو أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 15.1% منذ مطلع العام الجاري.
- استمرار موجة الصعود القوية التي دفعت الأسعار لمستويات غير مسبوقة.
- تغير الثقافة الاستثمارية لدى الأفراد من “الزينة والخزينة” إلى الاستثمار المباشر في الذهب الخام.
لماذا يفضل المستثمرون السبائك حالياً؟
يعود هذا التغير الجذري في نمط الشراء إلى عدة أسباب استراتيجية تجعل من السبائك الخيار الأمثل في الوقت الراهن، ومن أهمها:
- انخفاض المصنعية: تتميز السبائك والجنيهات الذهبية بمصاريف تشغيل (مصنعية) أقل بكثير مقارنة بالمشغولات، مما يقلل الفجوة بين سعري الشراء والبيع.
- حفظ القيمة: بات الذهب يُنظر إليه كأداة تحوط أساسية ضد التضخم وتقلبات العملة، والسبائك توفر الطريقة الأكثر أماناً وسهولة لتسييل الأموال لاحقاً.
- سهولة التخزين: توفر الأوزان المختلفة للسبائك (من جرام واحد وحتى كيلوجرام) مرونة عالية للمستثمرين الصغار والكبار على حد سواء.
خلاصة المشهد
إن الارتفاعات القياسية المتتالية في الأسعار ساهمت في نضوج الوعي الاستثماري لدى الجمهور، حيث أصبح التركيز منصباً على تعظيم العائد من خلال امتلاك الذهب في صورته الخام، بعيداً عن تكاليف التصميم والتشكيل التي تستهلك جزءاً من الربح المستقبلي عند البيع.