أزاحت الحكومة المصرية الستار رسمياً صباح اليوم عن افتتاح المرحلة الثالثة للعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي والاستدامة. شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً واسعاً، ليؤكد اكتمال ملامح "الجمهورية الجديدة" التي وعدت بها الدولة، حيث تنتقل الحياة إلى مستوى غير مسبوق من الرفاهية والتطور التكنولوجي.
أكدت المصادر الرسمية أن هذه المرحلة تمتد على مساحة شاسعة تضم مناطق سكنية ذكية بالكامل ومراكز مالية عالمية. جاء هذا الإعلان ليتوج جهوداً استمرت لسنوات، محولةً الصحراء إلى واحة خضراء تعتمد على الطاقة النظيفة بنسبة 100%، مما يضع مصر في مقدمة الدول التي تطبق معايير المدن المستدامة لعام 2026.
أهمية افتتاح المرحلة الثالثة للعاصمة الإدارية الجديدة اقتصادياً
شكلت البنية التحتية المتطورة في المرحلة الثالثة نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة. تنافس العاصمة الإدارية اليوم كبرى المدن الذكية في المنطقة، في مشهد تكاملي يعكس النهضة العمرانية العربية، تماماً كما تابعنا الإنجازات المذهلة في مشروع ذا لاين الذي أعاد تعريف مفهوم التخطيط العمراني عالمياً.
تتضمن الخطة التشغيلية للمرحلة الجديدة مناطق لوجستية تخدم حركة التجارة الإلكترونية العابرة للقارات. صرح الخبراء بأن العائد الاقتصادي المتوقع سيسهم في رفع معدلات النمو الوطني، خاصة مع اكتمال شبكة المواصلات فائقة السرعة التي تربط العاصمة بكافة محافظات الجمهورية.
الحياة الذكية والرفاهية في الأحياء الجديدة
تتميز الأحياء السكنية (R10 و R11) التي تم تدشينها اليوم بنظم إدارة منزلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الجيل السادس. يعكس هذا التطور رغبة المنطقة في تقديم تجارب معيشية وترفيهية استثنائية، وهو ما يذكرنا بالنجاح الباهر الذي حققه موسم الرياض في نسخته الأخيرة، حيث أصبحت جودة الحياة والترفيه جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الاستراتيجي للدول.
اختتمت الفعاليات بجولة ميدانية تفقد خلالها المسؤولون "الحدائق المركزية" التي تعد الرئة الخضراء للمدينة. يمثل افتتاح المرحلة الثالثة للعاصمة الإدارية الجديدة رسالة قوية للعالم بأن مصر ماضية في طريقها نحو المستقبل بخطى ثابتة ورؤية واضحة لا تعرف المستحيل.