في لفتة تجسد أسمى معاني المواطنة والتعايش، كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، عن موقف إنساني نبيل تعرض له خلال زيارته الأخيرة لإحدى مدن الصعيد لافتتاح مسجد جديد، حيث وجد في استقباله مفاجأة لم يتوقعها تعكس روح الوحدة الوطنية في مصر.
همك أيضاً: تراجع أعداد المواليد في مصر وأزمة الولادة القيصرية 2025
صرح وزير الأوقاف خلال افتتاح المؤتمر التدريبي الأول لوفد دولة الفلبين، أنه عند وصوله لافتتاح المسجد بقلب الصعيد، وجد 20 قسيساً من الكنيسة ينتظرونه أمام المسجد للترحيب به. وأكد الأزهري أنه بادر فور انتهاء المراسم بزيارة الكنيسة لرد هذا الكرم، مشدداً على أن هذه المشاهد هي الجوهر الحقيقي للدولة المصرية.
وأوضح الوزير أن وزارة الأوقاف تعمل حالياً على بناء جسور تعاون قوية مع مختلف المؤسسات الدينية دولياً، مشيراً إلى أن برنامج تدريب الأئمة والقضاة والمحامين من الفلبين يأتي ضمن اتفاقيات تعاون تهدف لنشر قيم التسامح والتعايش المشترك التي تتميز بها الخبرة المصرية.
يهمك أيضاً: غلق الطريق الدائري بالجيزة لمدة 21 يومًا.. إليك خريطة التحويلات المرورية البديلة
وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن هذا التعاون يعيد إحياء علاقات دينية ومؤسسية بدأت منذ أكثر من 25 عاماً بين مصر والفلبين. وأكد حرصه الشخصي على نقل كامل خبرات الدولة المصرية في تجديد الخطاب الديني وميادين القضاء للوفود الأجنبية ليعودوا إلى بلادهم محملين بالفائدة العلمية والعملية.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على وجود تنسيق دائم مع الكنيسة لترتيب لقاءات مشتركة للوفود الأجنبية، لترسيخ صورة مصر كنموذج عالمي يحتذى به في التسامح بين الأديان، بعيداً عن الشعارات النمطية وبخطوات فعلية على أرض الواقع.