مخاطر السوشيال ميديا.. باحثة بدار الإفتاء تحذر من ضياع الخصوصية

مخاطر السوشيال ميديا.. باحثة بدار الإفتاء تحذر من ضياع الخصوصية

هل تشعر أن هاتفك يعرف عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك؟ هذا التساؤل أصبح حقيقة واقعة في عصرنا الرقمي. الدكتورة هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، أطلقت صرخة تحذير حول التحولات الجذرية التي طرأت على مفهوم الخصوصية، مؤكدة أن الأمر تجاوز مجرد صور وفيديوهات إلى اختراق كامل لتفاصيل حياتنا اليومية.

يهمك أيضاً: حالة الطقس اليوم وفرص عمل جديدة.. أهم أخبار مصر في 8 ساعات

أوضحت الدكتورة هبة خلال لقائها ببرنامج “مشروب دافئ” أن الخصوصية قديماً كانت ترتبط بـ “الورقة”؛ مثل عقود الزواج وشهادات الميلاد، حيث كان لكل شخص مساحته الخاصة والمحددة. أما اليوم، فبمجرد الضغط على زر الموافقة على “سياسة الخصوصية” دون قراءتها، تبدأ رحلة فقدان السيطرة على البيانات الشخصية.

التطبيقات الذكية الآن تتبع كل خطوة؛ فهي تعرف عنوان سكنك، مواعيد نومك، وحتى ذوقك في الطعام. هذا التوغل الرقمي أدى بمرور الوقت إلى انسحاب الكثيرين من التواصل البشري الحقيقي، واستبداله بعواقب نفسية واجتماعية وخيمة تظهر آثارها بوضوح في حياتنا اليومية.

يهمك أيضاً: وزير الزراعة يزف بشرى للمزارعين في أسوان: صرف الأسمدة ودعم إنتاجي جديد

واحدة من أخطر الظواهر التي رصدتها باحثة دار الإفتاء هي ربط القيمة الذاتية بعدد “الإعجابات” و”التفاعلات”. هذا الهوس أدى إلى ضياع التميز الفردي؛ حيث نجد تشابهاً غريباً في المظهر الخارجي للفتيات بسبب الفلاتر والمكياج الموحد، مما طمس معالم الجمال الطبيعي والخصوصية الشخصية.

على الصعيد الأسري، حذرت الدكتورة هبة من أن السوشيال ميديا أصبحت وقوداً للخلافات الزوجية، سواء بسبب التفاعل مع محتوى معين أو تحت ستار الخصوصية المطلقة بين الآباء والأبناء. واختتمت نصيحتها بضرورة التوازن، مستشهدة بالمثل الشعبي “داري على شمعتك تقيد” كحل أمثل للحفاظ على استقرار البيوت في ظل طوفان مواقع التواصل.