تشهد منطقة وسط العاصمة المصرية تحولاً نوعياً يعيد إليها بريقها التاريخي، حيث أعلنت رئاسة مجلس الوزراء رسمياً عن انطلاق المرحلة الرابعة من مشروع إحياء القاهرة الخديوية. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة الشاملة لحماية التراث العمراني الفريد واستعادة الطابع الحضاري للمناطق ذات القيمة التاريخية، بما يضمن الحفاظ على الهوية البصرية لقلب القاهرة التاريخي.
تستهدف المرحلة الجديدة من المشروع نطاقاً حيوياً يبدأ من شارع 26 يوليو وصولاً إلى ميدان طلعت حرب، حيث سيتم العمل على إعادة الرونق الجمالي للمباني والشوارع مع الالتزام الصارم بالطابع المعماري الذي ميز هذه الحقبة الزمنية. ويهدف هذا التطوير إلى إبراز العناصر الزخرفية والجمالية للمنشآت، مما يسهم في خلق بيئة حضرية متكاملة تخدم السكان والزوار على حد سواء.
اقرأ أيضاً: انتعاشة كبرى في السياحة الداخلية بالأقصر وأسوان خلال إجازة نصف العام 2026
أهداف مشروع إحياء الهوية التاريخية
لا يقتصر المشروع على الجوانب الجمالية والترميم الإنشائي فقط، بل يمتد ليشمل عدة محاور استراتيجية تهدف إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للمنطقة، ومن أبرزها:
- دعم الأنشطة الحرفية والتجارية: من خلال تهيئة البيئة المناسبة لأصحاب الحرف والمحلات التجارية بما يتناسب مع طبيعة المنطقة التاريخية.
- التنشيط السياحي: تحويل منطقة وسط البلد إلى مقاصد سياحية وثقافية عالمية تعكس تاريخ مصر العريق.
- تحفيز الاستثمار: خلق فرص استثمارية جديدة نتيجة تحسن المشهد العمراني وتطوير البنية التحتية.
- تحقيق التنمية المستدامة: الحفاظ على التراث كركيزة أساسية للتطوير المستقبلي الذي يجمع بين الأصالة والحداثة.
رؤية الحكومة لمستقبل وسط القاهرة
أكدت الحكومة المصرية أن هذا المشروع يمثل نموذجاً حضرياً متكاملاً، حيث يتم العمل على تأهيل منطقة وسط البلد لتكون واجهة مشرفة تعبر عن عراقة الماضي وطموحات المستقبل. ومن خلال دمج الأنشطة الاقتصادية بالقيم التراثية، تضمن الدولة استمرارية الحفاظ على هذه الكنوز المعمارية للأجيال القادمة، مع تحويلها إلى مركز إشعاع ثقافي واقتصادي نشط.
اقرأ أيضاً: موعد تسجيل استمارة الثانوية العامة 2026.. “تعليم القاهرة” تعلن الجدول الزمني الرسمي
ختاماً، يعد بدء المرحلة الرابعة من تطوير القاهرة الخديوية رسالة قوية على اهتمام الدولة بحماية ذاكرتها المعمارية، وتوفير مساحات عامة تليق بمكانة القاهرة التاريخية كواحدة من أجمل مدن العالم التي تمزج بين الفن والعمارة والتاريخ.