تعد آلية التعيين في البرلمان المصري من الأدوات الدستورية الهامة التي تهدف إلى إثراء العمل النيابي بالخبرات المتخصصة والكفاءات الوطنية. وقد نظم قانون مجلس النواب، وتحديداً المادة رقم (27) منه، كافة التفاصيل المتعلقة بآلية اختيار هؤلاء الأعضاء والنسب المخصصة لهم لضمان تمثيل عادل وشامل للفئات العلمية والعملية المختلفة تحت قبة المجلس.
وفقاً للقانون، يُمنح رئيس الجمهورية صلاحية تعيين نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي عدد الأعضاء المنتخبين في المجلس. ويشترط القانون أن يكون نصف هذه النسبة على الأقل من النساء، وذلك لتعزيز التمكين السياسي للمرأة وضمان مشاركتها الفعالة في صياغة التشريعات، حيث يتم اختيار هؤلاء الأعضاء من بين الخبراء وأصحاب الإنجازات المتميزة في شتى المجالات.
اقرأ أيضاً: سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لعيار 21 وتحديثات أسعار الصاغة الجمعة 9 يناير 2026
ضوابط تعيين أعضاء مجلس النواب وفقاً للدستور والقانون
تتم عملية الاختيار بناءً على ترشيحات مقدمة من جهات رسمية وأكاديمية رفيعة المستوى، تشمل المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومراكز البحوث العلمية، بالإضافة إلى النقابات المهنية والعمالية. كما وضع القانون ضوابط تعيين أعضاء مجلس النواب بشكل صارم لمنع أي تعارض في المصالح، وتتمثل في الآتي:
- يجب أن تتوفر في العضو المعين ذات الشروط القانونية الواجب توفرها في المترشحين للانتخابات.
- يُحظر تعيين عدد من الأشخاص الذين ينتمون لحزب سياسي واحد بشكل قد يؤدي إلى تغيير ميزان الأكثرية النيابية المتفق عليها.
- لا يجوز تعيين أي شخص كان ينتمي للحزب الذي كان يتبعه رئيس الجمهورية قبل توليه منصبه الرسمي.
- يمنع تعيين أي فرد خاض انتخابات مجلس النواب في نفس الفصل التشريعي ولم يتمكن من الفوز.
الحقوق والواجبات الدستورية للأعضاء المعينين
تنص المادة (28) من قانون مجلس النواب على ضرورة نشر قرار التعيين الصادر عن رئيس الجمهورية في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ. ومن الجدير بالذكر أن الأعضاء المعينين يتمتعون بنفس الحقوق الدستورية والبرلمانية التي يتمتع بها زملاؤهم المنتخبون، كما يقع على عاتقهم نفس الالتزامات والواجبات تجاه الوطن والمواطن.
اقرأ أيضاً: انتعاشة كبرى في السياحة الداخلية بالأقصر وأسوان خلال إجازة نصف العام 2026
في الختام، تظل شروط تعيين أعضاء مجلس النواب بمثابة صمام أمان لضمان دخول أصحاب الخبرات الفنية والنادرة إلى البرلمان، مما يساهم في رفع جودة المناقشات التشريعية وضمان تمثيل كافة فئات المجتمع بطريقة علمية ومهنية متطورة.