تشهد محافظتا الأقصر وأسوان تدفقاً سياحياً كبيراً من المصريين تزامناً مع بدء إجازة منتصف العام الدراسي، حيث أصبحت الوجهتين الأكثر جذباً للأسر الباحثة عن الدفء وعبق التاريخ المصري العريق. وتعد هذه الفترة فرصة مثالية لاستكشاف المعالم الأثرية الفريدة في جنوب مصر، وسط أجواء شتوية ساحرة تجعل من الرحلة تجربة لا تُنسى للعائلات والشباب على حد سواء.
ووفقاً للخبير السياحي محمد كارم، فإن السياحة الداخلية تعيش حالياً حالة من الانتعاش الملحوظ، بفضل العروض السعرية التنافسية التي أطلقتها الفنادق الثابتة والعائمة (النايل كروز). هذه الخصومات شجعت قطاعاً عريضاً من المواطنين على اختيار الصعيد كوجهة أساسية لقضاء العطلة، مما ساهم في سد الفجوة الناتجة عن التراجع التدريجي في أعداد السياح الأجانب بعد انقضاء احتفالات رأس السنة.
اقرأ أيضاً: تحذير عاجل من الأرصاد: موجة برد قارسة تضرب البلاد حتى منتصف يناير 2026
نسب إشغال قياسية في فنادق الصعيد
تشير التوقعات إلى أن نسب الإشغال الفندقي في الأقصر وأسوان ستقترب من حاجز 90% خلال ذروة الموسم التي تمتد من نهاية يناير وحتى الأسبوع الأول من فبراير. ويعتبر هذا الرقم مؤشراً إيجابياً للغاية يعكس نجاح استراتيجيات التسويق الموجهة للسوق المحلي وتوفير بدائل ترفيهية وثقافية تناسب كافة الميزانيات، مما يعزز من الحركة الاقتصادية في المحافظتين.
وأكد الخبير السياحي أن السياحة الداخلية تمثل صمام أمان للقطاع السياحي المصري، خاصة في الفترات الانتقالية بين المواسم الدولية. كما شدد على ضرورة الالتزام بتعليمات وزارة السياحة والآثار التي تمنع التمييز في الأسعار أو جودة الخدمة بين السائح المصري والأجنبي، لضمان استمرارية ثقة المواطن في المنتج السياحي الوطني وتعزيز قيم الانتماء للمعالم التراثية.
اقرأ أيضاً: مبادرة أنا متعلم مدى الحياة.. مصر تعزز ثقافة التعلم المستمر بالتعاون مع اليونسكو
في الختام، تظل الأقصر وأسوان درة التاج في السياحة المصرية، ومع تزايد الوعي بأهمية السياحة الثقافية، يتوقع الخبراء أن يستمر هذا الزخم السياحي طوال فترة الإجازة، مما يعزز من العائد الاقتصادي للعاملين في هذا القطاع الحيوي ويؤكد مكانة مصر كقبلة سياحية عالمية ومحلية بامتياز.