انطلقت في أجواء احتفالية مبهجة فعاليات الحفل الختامي للدورة الحادية والعشرين من حفل جوائز ساويرس الثقافية، الحدث السنوي الأبرز الذي ينتظره المثقفون والمبدعون بشغف. استضافت قاعة إيوارت التذكارية التاريخية بمركز التحرير الثقافي التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة هذا المحفل الفكري الكبير، الذي تنظمه مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية لتكريم التميز الأدبي والفني وتسليط الضوء على الأقلام المصرية الواعدة.
افتتحت فرقة “أيامنا الحلوة” الليلة بفقرة غنائية ساحرة، حيث قدمت تشكيلة مختارة من روائع الطرب الكلاسيكي والموسيقى المصرية الأصيلة، مما استعاد ذكريات الزمن الجميل وأضفى روحاً من البهجة على انطلاقة الحفل. ونجحت الفرقة في خلق حالة من التناغم الفني التي عكست عمق التراث الموسيقي الذي شكل الوجدان العربي عبر الأجيال.
اقرأ أيضاً: تحذير عاجل من الأرصاد الجوية: اضطراب شديد في الملاحة وارتفاع قياسي للأمواج
حضور رفيع المستوى وكوكبة من نجوم الفن
شهد الحفل حضوراً لافتاً لنخبة من الوزراء وسفراء الدول العربية والأجنبية، إلى جانب كبار المثقفين والإعلاميين وأعضاء لجان التحكيم. وتألقت الفنانة القديرة إلهام شاهين كضيفة شرف لهذه الدورة، تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة وعطائها المتميز في السينما والدراما المصرية، فيما تولت الإعلامية جاسمين طه مهام تقديم فقرات الحفل بأسلوبها الراقي.
تنوع فني يمزج بين العالمية والشباب
تضمن برنامج الحفل فقرات فنية متنوعة، حيث قدمت فرقة الأختين أيوب (Ayoub Sisters) عرضاً موسيقياً عالمياً يدمج بين الألحان الكلاسيكية والتوزيعات المعاصرة. كما شاركت الفنانة الشابة حنين الشاطر بأداء غنائي مميز عكس حيوية المشهد الغنائي المصري الجديد وقدرته على التواصل مع مختلف الأذواق.
عقدان من دعم الإبداع: 750 عملاً يتنافسون
تستمر جائزة ساويرس الثقافية في أداء دورها الريادي منذ انطلاقها، حيث كرمت على مدار أكثر من عشرين عاماً ما يزيد عن 300 كاتب وأديب. وفي نسخة هذا العام، يتنافس نحو 750 عملاً أدبياً في مختلف فروع الجائزة، مما يؤكد مكانتها كمنصة أساسية لاكتشاف المواهب وتشجيع الأجيال الجديدة على الإبداع الفكري.
اقرأ أيضاً: وزارة النقل تحذر من صفحات مزيفة تنتحل صفة الفريق كامل الوزير وتتوعد بملاحقتهم قانونياً
ختاماً، يظل حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بمثابة عيد سنوي للكلمة والفن، يرسخ أهمية القوى الناعمة في إحداث التغيير الاجتماعي الإيجابي والارتقاء بالوعي الإنساني، معيداً القاهرة إلى صدارة المشهد الثقافي الإقليمي.