الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بـ “العصبي”: صفة يكرهها الله وليست ميزة تفتخر بها

الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بـ “العصبي”: صفة يكرهها الله وليست ميزة تفتخر بها
الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بـ "العصبي": صفة يكرهها الله وليست ميزة تفتخر بها

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أهمية التدقيق في اختيار شريك الحياة بناءً على حسن الخلق، مشيراً إلى أن العصبية المفرطة ليست مجرد عيب سلوكي بل هي صفة تتنافى مع القيم الإسلامية الرفيعة التي حثنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم، محذراً من تحويل العيوب الأخلاقية إلى مفاخر شخصية تفتك باستقرار الأسر والمجتمع وتدمر الروابط الإنسانية المقدسة.

الشيخ خالد الجندي

يعد الشيخ خالد الجندي من أبرز العلماء الذين يسلطون الضوء على القضايا المجتمعية المعاصرة من منظور شرعي مرن، حيث يركز في أحاديثه على ضرورة تحلي المسلم بالأخلاق التي يحبها الله ورسوله، موضحاً أن التقرب إلى الله لا يكون بالعبادات فقط، بل بحسن المعاملة والسيطرة على النفس عند الغضب، وهو ما يفتقده الكثيرون في الوقت الحالي.

  • الحلم: وهو القدرة على ضبط النفس وكظم الغيظ عند الانفعال.
  • الأناة: وتعني التروي وعدم التسرع في إطلاق الأحكام أو القرارات.
  • الرفق: وهو اللين في القول والعمل والابتعاد عن الغلظة والفظاظة.
  • الصدق مع النفس: الاعتراف بالعيوب الأخلاقية والسعي الجاد لعلاجها.

التحذير من العصبية في اختيار شريك الحياة

خلال حلقة برنامجه “لعلهم يفقهون” المذاع عبر قناة dmc، وجه الجندي رسالة قوية للشباب والفتيات بضرورة الحذر من الشخصية العصبية. وأوضح أن من يتقدم للزواج معلناً عصبيته كـ “طبع أصيل”، إنما يمنح نفسه مبرراً مسبقاً لممارسة الظلم والإيذاء، مؤكداً أن العصبية ليست دليلاً على الصراحة أو الوضوح، بل هي خلل أخلاقي وتربوي يجب تقويمه قبل الإقبال على خطوة الزواج.

أخلاق يحبها الله: الحلم والأناة

استشهد الجندي بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أشج عبد القيس حين قال له: “إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة”. وأشار إلى أن هذا التشريف العظيم يثبت أن الهدوء والسكينة هما مفاتيح المحبة الإلهية، مستنكراً تحول المجتمع إلى تمجيد الغضب واعتباره نوعاً من القوة، في حين أن الشديد هو من يملك نفسه عند الغضب كما علمنا الهدي النبوي الشريف.

الرفق أساس استقرار البيوت المسلمة

أكد الجندي أن البيوت السعيدة لا تُبنى على الانفعالات والتهور، بل على السكينة والوقار. وذكر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله”، موضحاً أن التعلم والتدريب هما السبيل لاكتساب الأخلاق الحميدة، حيث قال النبي: “إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم”. ودعا إلى ضرورة الاختيار المبني على المودة والرحمة لضمان بناء أسرة سوية ومستقرة.

خاتمة المقال

في ختام حديثه، وضع الشيخ خالد الجندي قاعدة ذهبية لكل مقبل على الزواج، وهي أن الأخلاق هي المعيار الأول والأخير. فالعصبية التي يراها البعض عيباً بسيطاً، قد تكون السبب الأول في هدم كيان الأسرة لاحقاً، ولذلك فإن العودة إلى قيم الحلم والرفق هي السبيل الوحيد للنجاة وبناء مجتمع مترابط يسوده الود والاحترام المتبادل.