التخطي إلى المحتوى
التكنولوجيا والاحتيال الالكتروني في قطاع البنوك

التكنولوجيا والاحتيال الالكتروني في قطاع البنوك: أصبحت التقنيات الإلكترونية أداةٍ موازيةٍ للتعاملات المالية، بدلا من كَونِهَا محلَّ تجاربٍ أو ترفيهٍ، وبذلك باتت مخاطر استخدام هذه التقنيات واحدة من المخاطر المُحتَمَلَةِ في الفضاء الإلكتروني، ولقد بات واضحً أمام الجميع أنَّ الأدوات الإلكترونية تعتبر سلاحٌ ذو حدَّيْنِ؛ ويرجع ذلك لدورها الفعال وقدرتها على تنمية هذا القطاع، وتَوسِيعِ آفاقِهِ، ومُضَاعَفَةِ نشاطِهِ، ولكنها بالمقابل استطاعت أن تتسبَّب في الكثير من الإشكاليات القانونية، والتي من بينها، فتَحَ بيانات البنوك أمام الكثير من جرائم الاختراق، و الأساليب الاحتيالية الإلكترونية.

التكنولوجيا والتحول الرقمي عالميًا

لقد ساهمت التكنولوجيا بدور كبير في تسهيل الأعمال على الأفراد والمنشآت،

ولكن في الحقيقة أن هناك أضرار تحدث عن الاستخدام الخاطئ لتلك التكنولوجيا.

وعلى الرغم من كثرة الإيجابيات في استخدام التقنية الحديثة في كافة القطاعات وعلى رأسهم القطاع المالي،

إلا أن هناك العديد من السلبيات التي تركزت في ظواهر الاحتيال المالي، ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الدول والمنشآت التي تنفق الكثير من الأموال،

رغبةً في حماية النظام المالي وتجنب العمليات الاحتيالية التي تحدث.

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد: فشل دعوات الإخوان تعكس وعي الشعب بأغراضهم الخبيثة – أخبار مصر

حجم الاحتيال السنوي خلال العام الواحد

ويبلغ حجم الاحتيال المالي في العام الواحد مليارات الدولارات حول العالم،

وليس هناك دولة إلا وتعرضت مؤسساتها المالية لاختراق، ومن المؤكد أنها ظاهرة دولية بامتياز.

ما هو السبب في ازدياد حالات الاحتيال المالي؟

هناك العديد من الأسباب التي تتسبب بصورة كبيرة في ازدياد حالات الاحتيال المالي من بينها ما يلي:

  • التأخر في البنية التحتية المسئولة عن أنظمة مكافحة الاحتيال ودراسة سلوك العميل.
  • عدم القدرة على حصر أساليب وأنواع وأحجام حالات الاحتيال، بما فيها المستفيدين من تلك العمليات.
  • انخفاض جودة البرامج المصممة لتوعية العملاء ووضع المؤشرات التي يتم من خلالها قياس مدى فاعليتها.
  • الضعف العام في الأنظمة الخاصة بمراقبة العمليات مما جعل عملية اكتشاف الاحتيال والحد منها مبكراً امراً في غاية الصعوبة.
  • قصور شديد في الوصول إلى الأموال المفقودة من خلال عمليات الاحتيال لمنع خروجها خارج البلاد.
  • انعدام إجراءات التحقق من تطابق اسم المستفيد ورقم الآيبان الخاص به.
  • الضعف العام في الإجراءات المتعلقة بعملية تلقي البلاغات الخاصة بالاحتيال من حيث الرصد.
  • عدم توافر الكوادر العلمية المؤهلة للعمل داخل وحدات وأقسام مكافحة الاحتيال المالي. بالبنوك.
  • تبني البنوك سياسة إلقاء المسؤولية علي العميل لتجنب الانتقاد بقصور أنظمتها وأقسامها بعدم القدرة على حماية أموال عملائها.

 «أوبرا الإسكندرية» تحتفل بذكرى الموسيقار رياض السنباطي في ليلة ساهرة – المحافظاتاجراءات مكافحة الاحتيال المالي

قامت البنوك المركزية في العديد من الدول بإصدار حزمه من القرارات التي تضمنت العديد من الإجراءات الخاصة بمكافحة الاحتيال المالي

وكان ذلك بعد أن تم حصر عدة أساليب احتيالية منتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

 

ولقد انتشرت بشكل كبير حالات الاحتيال المالي على عملاء البنوك من خلال الهندسة الاجتماعية،

وهي طريقة يقوم فيها المحتال بإقناع العميل بأنه تابع لجهات رسمية أو أفراد موثوق فيهم، ومن ثم يقوم بالاستيلاء على بياناتهم الخاصة.

 

وبذلك يصبح عصابات الاحتيال المالي يمتلكون كافة بيانات الدخول المتعلقة بالحساب المصرفي ورمز التحقق،

وبذلك يتم الاحتيال على حسابات العملاء.

وبناء على ذلك قامت البنوك المركزية بالتصريح في عدد من البيانات الرسمية،

والتشديد على حماية النظام المالي وتعزيز الثقة بالبنوك.

لأن زيادة حالات الاحتيال يترتب عليها تأثيرات سلبية في التعاملات المالية.

لأن الهدف الأسمى الذي تسعى إلية بعض الدول هو تحقيق الشمول المالي وزيادة نسبة التعاملات بواسطة النظام المالي،

وهذا لما يقدمه من منافع اقتصادية ومساهمة في عملية التنمية الاقتصادية وتسهيل الإجراءات الخاصة بإدارة الخدمات المصرفية خلال فترة زمنية قصيرة بما يتناسب مع الاقتصاد الرقمي وتأثيره في رفع معدلات النمو الاقتصادي ورفع نسبة التوظيف للشباب بدخل مرتفع.

اشكال الاحتيال التكنولوجي على البنوك

انتحال الهوية

وهي طريقة يقوم فيها المحتال بالدعاء الكاذب بأنَّه شخصٌ آخر،

ويتمُّ استخدامُهِ رغبةً في انتحال هوية موظَّفِ واحد من الأشخاص داخل البنوك،

وبعد ذلك يقوم بسحب البيانات الائتمانية الخاصَّة بالعملاء، واستخدام البيانات لسحب أموال العملاء الموجودة على بطاقاتِهِم المصرفية.

ولقد تسبب ظهور تلك الطريقة الاحتيالية إلى امتناع الكثير من البنوك عن التواصل الهاتفي مع العملاء،

وتقديم تنبيهِات للعملاء بأنَّ البنك لن يَطلُبَ منهم أية بياناتٍ عبر الهاتف،

وأنه لن يستخدم إلا التطبيقات الإلكترونية الخاصة بالبنوك، والتي تتعرَّض للاختراق والتزييف.

الاستثمار الوهمي

 وهو عبارةٌ عن نشر اعلانات تسويقٍيه خادِعٍة تستَهدِفُ الراغبين في الربح السريع،

ويدعم هذا الأسلوب انتحال أحد مشاهير رجال الأعمال، أو صندوقٍ استثماريٍّ حكوميٍّ،

ومما لا شك فيه أن هذا الأسلوب يتسبب في مشكلاتٍ للبنوك الراغبة بالتسويق الإلكتروني،

والمُرخَّصة بخدمات الاستشارات الاستثمارية،

وذلك يعود لعدة أسباب منها أنَّ العملاء ليس لديهم قدرة في التمييز بين الإعلانات الحقيقية ومحاولات الاحتيال الإلكتروني الوهمية التي تتَّبع هذه الأساليب.

التوظيف الوهمي

هي عبارة عن ممارسات تستغلُّ حاجة الشباب للعمل،

وتقنعهم بوجود فرص توظيف حقيقية، وتطلب منهم صور البيانات الرسمية، والشخصية، والهوية المدنية وحساب البنك، ومن ثم يتمُّ تحويل الأموال من حساب الشخص إلى حساباتٍ أخرى أو استغلال بيانات هويته المدنية في سحب قروض باسمه.

ونتج عن هذه الممارسات رفض البنوك ارسال الحوالات أو تقديم القروض،

بسبب تخوفها الشديد من استخدام بيانات العملاء الشخصية الذين لا يعلمون بأنَّ المحتال يُحاوِلُ سحب أموالهم.

 

الصفحات أو المنصَّات الإلكترونية الوهمية

 

ظهرت في مجال المضاربة على الأسهم الأجنبية، أو المعادن أو العملات المشفرة،

هدفها الأساسي هو الحصول على البيانات البنكية عند تسجيل الدخول.

ومما لا شك فيه أن كثرة تلك المنصَّات الوهمية تسبب في ضعف المستثمرين في الأدوات المالية حتى وإن كان هناك بنك مرخص يقدِّم تلك الخدمات.

 

انتحال صفة المنصات الحكومية

انتحال اسم منصَّة أَبْشِرْ، من أجل سحب بيانات تسجيل الدخول الشخصية الخاصَّة بالعملاء،

وبعدها يقوم المنتخب بسحب الأموال وطلب قرض من أحد البنوك بناءً على تلك المعلومات.

ويعتبر ذلك إحدى الممارسات التي أدت لدفع البنوك من أجل تقليص خدمَاتِهَا الإلكترونية

وإحضار العملاء إلى فروع البنوك.

 

استغلال الصلاحيات

احيانا يحصل أحد العملاء على بطاقة ائتمانٍ بحدٍّ ائتمانيٍّ بسبب قوَّة مركزه المالي،

ومن الجدير بالذكر أن هذه البطاقات تكون هدف للمُحتَالِين رغبةً في استغلال الصلاحيات العالية.

وقد تسبب ذلك في جعل البنوك تزيد تكاليف الأمن السيبراني لديها،

واضطرتها لرفع معايير حماية العملاء؛ مما انعكس على تكاليف الخدمات الإلكترونية.

 

قامت البنوك باتخاذ إجراءات ضد الاحتيال المالي، ولكن هذه الإجراءات غير كافية، ولابد من رفع نسبة الرقابة.

هناك ضرورة لإنشاء مركز متخصص لكشف الاحتيال المالي،

مع استخدام السرعة في تلقي البلاغات المتعلقة بالعمليات الاحتيالية،

حيث أن قضايا الاحتيال حطّمت العديد من الأُسَر بعد ان سُرقَت مدّخراتهم وحُوِّلت لخارج البلاد.

إجراءات البنوك المركزية العاجلة والمؤقتة للحد من جرائم التكنولوجيا

هناك عدة إجراءات اتخذتها البنوك المركزية، ومن بينها الآتي:

  • تعليق فتح أي حساب للعملاء.
  • وضع سقف للحوالات للأفراد والمؤسسات الفردية.
  • بالإضافة إلى الدور الذي يقع على عاتق العميل والذي يلزمه ألا يتجاوب مع أي رسالة ترده أو حساب احتيال.
  • زيارة الفرع عند الضرورة للتأكد من الوضع الأمني لحسابه.
  • ضرورة التعامل مع أي طلب أو استفسار على أنه وسيلة للاحتيال حتى يثبت له العكس وذلك من خلال اتصاله بالبنك الذي يتعامل معه أو يزور أحد فروعه.

 

يمكننا القول أنَّ البنوك أمام تَحَدٍّ إلكترونيٍّ، فهي إما تجارى أساليب الاحتيال الإلكترونية، أو تَرجِعُ في خدمَاتِهِا وتطلب حضور العملاء خوفاً من ذلك الاحتيال.

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *