التخطي إلى المحتوى
بابا الفاتيكان: الإنسان المتدين يعارض سباق التسلح وفكر الإقصاء والتهميش – أخبار مصر




قال البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إن البشرية تبدو أكثر انقساما وغير متحدة، موضحًا: «مازلنا نجد أنفسنا على حافة الهاوية في توازن هش ولا نريد أن نغرق، نحن أمام تناقضات غريبة، من جهة نجد أغلبية سكان العالم يجدون أنفسهم موحدين بنفس الصعوبات ويعانون من أزمات خطيرة في الغذاء والبيئة والوباء بالإضافة إلى عبث متزايد بكوكبنا، ومن ناحية أخرى، عدد قليل من أصحاب السلطات يركزون على صراع من أجل المصالح الخاصة، يحيون اللغة القديمة وهي لغة الحرب ويعيدون مسمى مناطق النفوذ».

وأضاف البابا فرنسيس، في كلمته ضمن فعاليات الجلسة الختامية لملتقى البحرين للحوار بحضور ملك البحرين وشيخ الأزهر الشريف: «يبدو أننا نشاهد سيناريو مأساوي، نلعب بالنار والصواريخ والقذائف وأسلحة تسبب البكاء والموت، وفي عالم معولم لا يمكن أن نتقدم إلا إذا وضعنا أيدينا على المجاديف معا، لأننا إذا أبحرنا معا ستتقاذفنا أمواج البحر في بحر الصراعات العاصف».

يجب تسوية الخلافات بين الشرق والغرب 

وتابع: «لنضع أمام أعيننا وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك ففيه أمل للقاء مثمر بين الغرب والشرق، مفيد لشفاء الأمراض، نحن هنا مؤمنون بالله وبالأخوة، لنرفض فكر العزل وطريقة النظر إلى الواقع التي تتجاهل بحر البشرية الموحدة لنركز فقط على التيارات الخاصة فيه، نريد تسوية الخلافات بين الشرق والغرب من أجل خير الجميع، دون أن نغفل الانتباه إلى فجوة أخرى آخذة في النمو بثبات وصورة مأساوية، وهي الفجوة بين الشمال والجنوب في العالم».

كارثة عدم المساواة وتغير المناخ

واستكمل: «ظهور الصراعات يجب ألا يجعلنا نغفل عن المآسي الكامنة في الإنسانية مثل كارثة عدم المساواة، وكارثة تغيير المناخ نتيجة إهمال العناية بالبيت المشترك».

وشدد، على أن قادة الديانات يجب أن يقدموا المثل الصالح وهذا المنتدى يوفر لنا فرصة أخرى في هذا الاتجاه، وواجبنا أن نشجع الإنسانية ونساعدها على الإبحار معا فهي مترابطة وبقدر ما هي مترابطة فإنها متباعدة عن بعضها البعض.

وواصل: «يجب الحفاظ على الحرية الدينية، يقول إعلان مملكة البحرين إن الله هدانا إلى عطيته الإلهية، وهي حرية الاختيار، فلا يمكن لأي شكل من أشكال الإكراه الديني أن يقود الشخص إلى علاقة لها معنى مع الله، كل نوع من الإكراه يتنافى مع جلال الله وقدرته تعالى لأن الله لم يسلم العالم إلى عبيد ولكن مخلوقات حرة يحترمها احتراما كاملا».

ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة

وأردف: «يجب العمل على ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة في مجتمعاتنا والتخلي عن الاستخدام الإقصائية لمصطلح الأقليات الذي يحمل في طياته الإحساس بالعزلة والدونية ويمهد للفتن والشقاق ويلغي استحقاقات وحقوق بعض المواطنين الدينية والمدنية، ويجب أن نبتعد عن التعصب والتطرف وضمان عدم توفير غطاء إعلامي لها ويجب اعتبار ذلك من الجرائم الدولية التي تهدد الأمن والسلم العالميين ويجب إدانة التطرف بكل أشكاله وصوره، كما أن الإنسان المتدين يعارض السباق إلى التسلح وسوق الموت».







الوطن

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *