التخطي إلى المحتوى
شيخ الأزهر: التاريخ سيتوقف أمام ملتقى البحرين ويسجله بأحرف من نور – أخبار مصر




قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إنّ ملتقى البحرين تاريخي بسبب ما يضمه من قامات كبرى من العلماء والحكماء وقادة الفكر وكبار السياسيين والإعلاميين وغيرهم من شرق البلاد وغربها، ويستحق أن يتوقف التاريخ عنده ليسجل كلماته وتوصياته بأحرف من نور.

وأضاف الطيب، في كلمته ضمن فعاليات الجلسة الختامية لملتقى البحرين للحوار بحضور ملك البحرين وبابا الفاتيكان، أن الملتقى صوت ينبعث من البحرين، هذا البلد العريق صاحب الميراث التليد في الجنوح إلى السلام والتسامح وتعايش الحضارات والثقافات وحواراتها وتحويل ما يلائم منها إلى مصدر طاقة خلاقة مبدعة تصب في اتجاه الاستقرار المجتمعي والتطور الاجتماعي البناء.

إنسان القرن الحادي والعشرين يعاني من تبعات الصراع

وتابع: «إنسان القرن الحادي والعشرين يعاني من تبعات الصراع والحروب والتدمير فقرا وثقلا ويتما وترملا وتشريدا ورعبا من مستقبل مجهول، وتجدر الإشارة إلى أن سبب هذه المآسي غياب ضابط العدالة الاجتماعية الذي وضعه الله قانونا لاستقرار المجتمعات وتحقيق توازن الإنسان جسدا وروحا على هذه الأرض، وإلا تحولت المجتمعات الإنسانية إلى ما يشبه مجتمعات الغاب والأحراش».

وأكد، أن السياسات التي تثمر هذه المآسي أصبحت تدعمها نظريات فلسفية نزلت إلى واقع المجتمعات الغربية وحكمت تصورات الدول الكبرى في علاقاتها الدولية مع الشعوب النامية والفقيرة وتأتي في مقدمة هذه النظريات، نظرية صراع الحضارات ونظرية نهاية التاريخ ونظرية العولمة وكلها نظريات استعلائية تمهد لميلاد نظام عالمي جديد وتمكن لاستعمار حديث لا نعرف قوادمه من خوافيه، ومنذ أيام قليلة فقط سمعنا تصريحات لأحد كبار المسؤولين في الغرب يقول فيها ما معناه إن أوروبا حديقة غنّاء والعالم من حولها أدغال وأحراش.

جهل واضح بحضارات الشرق وتاريخها

وشدد، على أن مثل هذه التصريحات غير المدروسة تدل على جهل واضح بحضارات الشرق وبتاريخها الذي يضرب بجذوره إلى أكثر من 5 آلاف عام وليس فقط إلى 300 أو 400 عام، على أن جُل كل هذه المخاوف التي تساور نفوس الشرقيين اليوم من الحضارة الغربية تساور عقول نخبة متميزة من مفكري الغرب وكبار قادته، وقد أدرك بعضهم أن السياسة الغربية لم تعد مجدية في معالجة الأزمات العالمية لما تتسم به من تشنجات تقوم على استعراض عضلات السلاح المدمر الذي يهدد الإنسانية، واقترح هذا البعض أن تحل الثقافة محل السياسة في العلاقات الدولية لما للثقافة من قدرة على فهم الإنسان واستيعاب أبعاده المتعددة جسدا وروحا وعقلا ووجدانا، ولكن ورغم كل ذلك علينا ألا نيأس من يأتي يوم قريب تستعيد علاقات الشرق والغرب صحتها وعافيتها لتصبح علاقة تكامل وتعاون متبادل بعدما تقاربت المسافات وتلاشت الحدود.







الوطن

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *