التخطي إلى المحتوى
الجامعات والسوشيال ميديا

تعلمنا وتخرجنا وكذلك عملنا في أعرق الجامعات العربية ودرسنا طلاب وطالبات مختلف كليات واقسام الإعلام المتنوعة فكونا وفقا لهذا العمل رصيدا إعلاميا ضخما.

ولكن في الوقت الحالي الوضع تغير تماما فعندما نشاهد الساحات والمنصات ال
إعلامية نصطدم بواقع إعلامي يختلف نصا وموضوعا وقلبا وقالبا عما درسنا ودرسنا!

عندما قارنت بين ما ادرس من مقررات وما أراه على مواقع التواصل الاجتماعي أدركت ان السيد إعلام يعاني من انفصام بالشخصية. نعم انفصام في الشخصية الإعلامية.

يقول ابن خلدون: (أن أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة، ومنهاج مستقر، إنما هو الاختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأبصار، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول، سنة الله التي قد خلت).

 

مجريات المباراة: ليفربول ضد نوتينغهام فورست الدوري الانجليزي مباشر

نتائج تطبيق السوشيال ميديا في الجامعات

عندما نطبق هذه المقولة في مجالنا وهو (الإعلام الأكاديمي) نجد أن ما يدرس في الجامعات شيئا وما نراه على ارض الواقع شيئا آخرا بعيدين كل البعد وليس بينهما أي وجه للتشابه.

هل الخلل فيما ندرسه من مقررات وقام بتدريسه لنا سابقا خبراء ودكاترة الإعلام المخضرمين! الذين نتشرف بهم في كل مكان!

أم الخلل في منشئي ومستخدمي هذه المواقع!

أم الخلل في التكوين المجتمعي الحالي وقيمْه ومعاييره!

الغالبية العظمي تمدح المشاهير والمحتويات المختلفة علي مواقع التواصل الاجتماعي ويذمونهم في المجالس الرسمية !

هل ستغلق كليات وأقسام الإعلام في الجامعات المختلفة أبوابها وتستسلم للواقع المرير؟

أم تكمل وتخوض التغيير وتقوم بعمل فورمات وتحديث لأنظمتها ومقرراتها!

كليات الإعلام كانت مصنع انتاج القوة الناعمة في المجتمعات والتي من أهم منتجاتها:

كاريزما المصريين ووسائل التواصل الاجتماعي

  • الصحفيين ورؤساء التحرير
  • – رؤساء القنوات التليفزيونية والإذاعية
  • مسؤولي العلاقات العامة والتسويق
  • – مدراء إدارة الأزمات
  • مدراء وكالات الأنباء العالمية
  • المذيعين والمراسلين
  • رؤساء الوزرات
  • المتحدثين الرسميين لكبري المنظمات والمؤسسات

كل هذه المناصب الراقية لها أثر واضح على جميع المؤسسات وأفراد المجتمع

ولكن بعد اختلاف الأزمنة والثقافات وتغيير المعايير في تصنيف واعتبارات الشخص الإعلامي انقلبت كل الموازين وأصبح معيارا واحدا وهو من يملك أكثر عدد من المتابعين والمشاهدات فهو إعلامي…….

السؤال:

هل ستغير كليات الإعلام من سياساتها ومقرراتها وتوجهاتها لتسترد مكانتها كمنارات للإعلام أم تواصل نفس السيناريو ونفس المقررات! فيصبح الثمين غث والغث ثمين!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *